أفادت هيئة تحرير ميدل إيست مونيتور أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر صورة له على منصته «تروث سوشيال» يظهر فيها بصفته «الرئيس بالإنابة لفنزويلا»، بعد أيام من عملية عسكرية أمريكية أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة.
وتشير ميدل إيست مونيتور في هذا السياق إلى أن الخطوة أثارت جدلًا واسعًا، خاصة أنها جاءت في ظل إعلان واشنطن نيتها إدارة شؤون فنزويلا ومواردها النفطية خلال ما وصفته بفترة انتقالية.
منشور مثير للجدل
نشر ترامب الصورة يوم الأحد، وعرّف نفسه فيها على أنه القائد الفعلي لفنزويلا اعتبارًا من يناير 2026. قدّم المنشور نفسه باعتباره إعلانًا سياسيًا صريحًا، وليس مجرد تعليق ساخر، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول حدود التدخل الأمريكي في الشأن الفنزويلي. جاء ذلك بعد تصريحات سابقة لترامب أكد فيها أن إدارته ستشرف على إدارة البلاد وأصولها النفطية عقب إزاحة مادورو.
عملية عسكرية وتغيير في السلطة
نفذت الولايات المتحدة في الثالث من يناير عملية عسكرية داخل فنزويلا، أسفرت عن القبض على نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بهدف محاكمتهما في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة. أعلن ترامب أن العملية تهدف إلى إنهاء ما وصفه بمرحلة الفوضى، وأكد أن واشنطن ستتولى الإشراف على المرحلة التالية. في المقابل، أدى ذلك إلى تنصيب نائبة مادورو، ديلسي رودريجيز، رئيسة مؤقتة للبلاد بعد غيابه.
تواصل دبلوماسي رغم التصعيد
واصلت الحكومة الفنزويلية الجديدة التواصل مع إدارة ترامب خلال هذه المرحلة، حيث زار فريق أمريكي يضم مسؤولين دبلوماسيين وأمنيين العاصمة كراكاس لتقييم فرص استئناف عمل السفارة الأمريكية. يعكس هذا التحرك، بحسب مراقبين، تناقضًا بين التصعيد السياسي والعسكري من جهة، ومحاولات إعادة فتح قنوات دبلوماسية من جهة أخرى.
تكشف هذه التطورات عن مرحلة غير مسبوقة في العلاقات الأمريكية الفنزويلية، حيث يتجاوز الخطاب حدود الضغط السياسي إلى ادعاءات مباشرة بالوصاية، بينما تبقى فنزويلا ساحة مفتوحة لصراع السيادة والنفوذ في واحدة من أكثر أزمات أمريكا اللاتينية تعقيدًا.
https://www.middleeastmonitor.com/20260112-trump-posts-himself-as-acting-president-of-venezuela/

